كم جملاً لامرأة شقراء؟

إنها الطرفة المخبوزة في الميم: لا بد أن الشقراء تساوي جمالاً أكثر، أليس كذلك؟ بعض الحاسبات الهزلية تمنح حتى «علاوة شقراء». الحكاية الحقيقية أغرب، وأكثر إثارةً للاهتمام بكثير من النكتة.

إليك النسخة الصادقة: هل غيّر لون الشعر يوماً مهراً، وكيف ظهر الشعر الفاتح بعيداً على نحو مفاجئ في الشرق، ولماذا لم تكن قيمة الإنسان في الحقيقة رقماً قط.

جرّب حاسبة الجمال من باب المرح →

إذن، هل تجلب الشقراوات جمالاً أكثر؟

ليس في الواقع. لا توجد عادة موثّقة في أي مكان دفعت مهراً أعلى من أجل الشعر الأشقر. وحيث لا يزال المهر بالماشية قائماً، يتتبّع الرقم مكانة العائلة والعمر وما يعدّه المجتمع معتاداً، لا لون الشعر. فعند بدو شمال الصومال تراوح تاريخياً من نحو 3 إلى 40 جملاً، يُسوّى بالتفاوض بين العائلات لا بقائمة من ملامح المظهر.

«علاوة الشقراء» هي محض اختراع من الميم. بعض حاسبات الجمال القديمة على طراز الاختبارات تضيف نقاطاً للشعر الأشقر حرفياً، ومن هنا جاءت الفكرة، لكن ذلك يعكس صورة نمطية لا تقليداً. وحاسبتنا لا تمنح أي نقاط إطلاقاً لكونك شقراء.

ظهر الشعر الفاتح بعيداً نحو الشرق على نحو مفاجئ

إليك التاريخ المدهش حقاً. في حوض تاريم بشمال غرب الصين، وجد علماء الآثار جثثاً تحنّطت طبيعياً، بعضها بشعر فاتح أو محمرّ، دُفنت في الصحراء قبل نحو 4000 عام. و«جميلة لولان» الشهيرة ومومياوات مقبرة شياوخه (النهر الصغير) هي الأشهر.

ظنّ الناس لسنوات أنهم لا بد مهاجرون أوروبيون، لكن دراسة للحمض النووي عام 2021 وجدت أنهم سكان محليون منعزلون منذ زمن طويل ينحدرون من سكان شمال أوراسيا القدماء من العصر الجليدي، لا وافدين جدداً من الغرب. أي أن الملامح الفاتحة ليست علامةً تجارية أوروبية.

شخصيات فاتحة الشعر على طول طريق الحرير

وصفت التواريخ الصينية بعض جيرانها الغربيين والشماليين، شعوباً مثل الووسون واليويتشي، بأنهم ذوو شعر فاتح أو محمرّ وعيون فاتحة، وتُظهر جداريات الكهوف البوذية على طول طريق الحرير شخصيات حمراء وشقراء الشعر زرقاء العيون. ويبقى إرث خافت في اللون الفاتح الذي لا يزال يُرى بين الحين والآخر لدى الأويغور وغيرهم من سكان آسيا الوسطى.

فالصلة بين «الشقراء» و«الغريب البعيد» تسري في الاتجاهين. ففي نظر شرق آسيا كان الشعر الفاتح هو الندرة الأجنبية، تماماً كما قد يكون الشعر الأسود الفاحم كذلك في أجزاء من شمال أوروبا.

حين التقى الشعر الفاتح بتاريخ أقتم

هناك خيط أكثر قتامةً أيضاً، وهو يستحق الصدق لا الغمزة. فلقرون، كانت النساء فاتحات الشعر من أوروبا الشرقية والقوقاز يُؤسرن ويُبعن في الرق نحو بلاطات الشرق الأوسط والعثمانيين: سبايا الصقالبة (السلاف) في العالم الإسلامي الوسيط، ولاحقاً النساء الشركسيات اللواتي اتُّجر بهنّ إلى الحريم العثمانية والفارسية.

كليشيه «الجمال الشركسي» الغربي في القرن التاسع عشر، بما في ذلك «الشركسيات» المزيّفات في عروض بارنوم، رمّق ذلك العذاب في خيال عن جوارٍ بيض ثمينات. كان ذلك صناعةً أسطوريةً استشراقية، لا دليلاً على أن الشعر الأشقر كان يحمل ثمناً. إنه تاريخ يُتذكَّر برصانة، لا جدول مهر.

الشقرة نادرة، وهذا كل ما في الأمر

الشعر الأشقر الطبيعي غير شائع حقاً، نحو 2% فقط من الناس حول العالم، وفي أوروبا يعود إلى متغيرات في جينات مثل KITLG وOCA2 وHERC2. والمدهش أنه تطوّر أكثر من مرة: فسكان جزر سليمان لديهم شعر أشقر طبيعي من جين مختلف تماماً (TYRP1)، لا صلة له بالشقرة الأوروبية.

هل تجعل الندرة الشقراوات أكثر جاذبية؟ لا تجد الأبحاث علاوةً واضحة. الدراسات حول لون الشعر متباينة، والنساء المعروضات بشعر بنّي غالباً ما يحصلن على تقييم جيد بالقدر نفسه، والشعر الأحمر أندر بعد ومع ذلك يميل إلى تقييم أدنى. تُرى الشقراوات أحياناً أصغر سناً قليلاً، لكن «النادر» و«الأغلى ثمناً» لا يتطابقان ببساطة.

ماذا تقرأ حاسبتنا فعلاً

ذكاؤنا الاصطناعي لا يمنح لون الشعر علاوة. إنه يقرأ مظهرك كله وأناقتك وملابسك من الصورة، ثم يضيف الشخصية من الاستبيان. صورة رائعة لسمراء تتفوّق بسهولة على صورة متوسطة لشقراء.

وكل ذلك من باب المرح فحسب. لم يحدّد لون الشعر قيمة إنسان قط، ولن يفعل أبداً. البشر لا يُقدّرون بثمن، بكل درجاتهم.

الأسئلة الشائعة

هل تساوي النساء الشقراوات جمالاً أكثر؟

لا. لا توجد عادة حقيقية دفعت أكثر للشعر الأشقر. المهر، حيث يوجد، يتتبّع مكانة العائلة والتفاوض، لا لون الشعر، وحاسبتنا لا تمنح علاوة شقراء.

لماذا تضيف بعض حاسبات الجمال نقاطاً للشعر الأشقر؟

لأنها تنسخ صورة نمطية قديمة للضحك. هي تعكس ميماً لا أي تقليد، والأبحاث الجادة حول لون الشعر والجاذبية متباينة في أحسن الأحوال.

هل كان هناك حقاً أناس شقر في الصين القديمة؟

بعض مومياوات حوض تاريم من نحو 4000 عام كان لها شعر فاتح أو محمرّ. وجدت دراسة للحمض النووي عام 2021 أنهم سكان محليون من شمال أوراسيا القدماء، لا مهاجرون أوروبيون.

هل الشعر الأشقر نادر فعلاً؟

نعم، نحو 2% فقط من الناس حول العالم شقر طبيعياً. بل إنه تطوّر مرتين، بشكل منفصل في أوروبا وفي جزر سليمان.

هل تقيّم الحاسبة لون الشعر؟

لا. يقرأ الذكاء الاصطناعي مظهرك العام وأناقتك وملابسك من الصورة، مع الشخصية من الاستبيان. الشعر ليس سوى جزء صغير من الصورة الكاملة.

هل أيّ من هذا تقييم حقيقي للنساء؟

لا. إنها مزحة عن ميم قديم، مرويّة مع بعض التاريخ الحقيقي. البشر لا يُقدّرون بثمن، مهما كان لون شعرهم.

هل تعلم؟

هذه الحاسبة بلغات أخرى

↓ جرّب الحاسبة ↓